الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

225

موسوعة التاريخ الإسلامي

لكلاب بن مرة من الولد : قصيّ ، وزهرة . وكان اسم قصيّ : زيدا ، الّا أن أباه كلابا مات وهو صغير في حجر امّه ، وقدم رجل من بني عذرة من قضاعة يقال له : ربيعة بن حرام العذري فتزوجها وخرج بها إلى قومه وحملت زيدا معها فلمّا بعد من دار قومه سمّته قصيّا . فلمّا شبّ عرف أنه ابن كلاب بن مرّة وأنّ قومه كانوا آل اللّه وفي حرمه فكره قصيّ الغربة وأحبّ أن يخرج إلى قومه ، وخرج في الشهر الحرام في حجاج قضاعة حتّى قدم مكّة وأقام بها وتزوج حبّى ابنة حليل الخزاعي « 1 » وهو آخر من ولي البيت من خزاعة « 2 » فولدت له عبد مناف ، وعبد الدار ، وعبد العزّى ، وعبد قصيّ . قال المسعودي : وكانت ولاية البيت ثلاث خصال : الإجازة بالناس من عرفة ، والإفاضة بالناس غداة النحر إلى منى ، والنسيء للشهور الحرم . وكانت النسأة في بني مالك بن كنانة ، وذلك انّ العرب كانت إذا فرغت من الحج وأرادت الرجوع اجتمعت إلى شريف كنانة فيقوم فيهم فيقول : اللهم انّي قد أحللت أحد الصّفرين : الصّفر الأوّل ، وأنسأت الآخر للعام المقبل « 3 » . قال اليعقوبي : وكان الحج وإجازة الناس من عرفات للغوث بن مرّ الملقب بالصوفة ، وكانت الحجابة لخزاعة . فلمّا حضر الحج جمع قصيّ إليه قومه من بني فهر بن مالك وحال بين صوفة وبين الإجازة ، فعلمت بنو بكر وخزاعة ان قصيّا سيصنع بهم كما صنع بصوفة فسيحول بينهم وبين الأمر

--> ( 1 ) اليعقوبي 1 : 229 - 239 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 1 : 123 ومروج الذهب 2 : 31 . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 30 ويقصد بالصّفر الأوّل : محرم .